التعليم: رفع مستوى الوعي
تمنح الدول الغنية الآن ملياري دولار سنوياً لمساعدة الدول الفقيرة على دفع تكاليف التعليم الأساسي. وعلى هذه الدول دفع 10 مليار دولار إضافية كل سنة لتسجيل الأطفال جميعهم في المدارس بحلول عام 2015. وعلى سبيل المثال تمنح الولايات المتحدة 465 مليون دولار كل سنة، وهي التكلفة التقريبية لبناء 17 مدرسة ثانوية أميركية فقط.
عناصر القضية:
ما هو التحدي؟
يعتبر التعليم واحداً من أقوى الحلول المستدامة والطويلة الأجل، والذي من خلاله لا بد للعالم أن يحد من الفقر العالمي ويحسّن حياة 1,2 مليار شخص يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم. فالتعليم قادر على توفير المعرفة والمهارات التي يحتاج إليها الناس ليعيشوا حياة صحية ومنتجة، وكذلك تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
ما هي العوائق؟
صادقت الأمم المتحدة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، معلنة أن جميع الأطفال لديهم الحق في التعليم الأساسي. على الرغم من هذا التعهد، فما زال لا يحضر ما يزيد على 80 مليون طفل المدرسة الإبتدائية. وتشمل بعض العوائق الأكثر شيوعاً الرسوم المدرسية وعمالة الأطفال والأزمات الصحية مثل فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز والتمييز والصراع. تعتبر القدرة على الذهاب إلى المدرسة التحدي الأول؛ كما أن نوعية المدرسة أمر هام أيضاً. في بعض الأماكن، قد يكون هناك ما يصل إلى 100-150 طفل في كل فصل دراسي بالإضافة إلى عدم وجود ما يكفي من المدرسين أو اللوازم.
فيم تكمن أهمية الإناث؟
يمكن لتعليم البنات أن يرفع الإنتاجية الاقتصادية ويقلّل من معدل وفيات الرضع والأمهات ويحسّن التغذية والصحة (مما يضم على تقليل عدد حالات فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز) ويزيد احتمال من التعليم في الأجيال القادمة. ومع ذلك فيتكون أكثر من نصف الأطفال الذين لا يحضرون المدرسة من البنات.
وأحد العناصر التي تتسبب في ذلك هو تفضيل الأبوين لتعليم الأبناء على البنات بسبب الافتراض بأنّ الأبناء سيكسبون أغلبية دخل بيوتهم في المستقبل، بينما من المتوقع من البنات أن يسهمن في العمل داخل البيت. لذلك لا ترى بعض العائلات الفقيرة فائدة في التحاق البنات بالمدارس بسبب الرسوم الدراسية العالية بالإضافة إلى خسارة مساعدتهن مع عمل البيت.
بالإضافة إلى ذلك، لا يكترث العديد من المدارس لقضايا الجنسين. وتعتبر ندرة المعلّمات ونقص في المرافق العامة والتساهل مع مسألة التحرش الجنسي أسباباً تجعل الكثير من الآباء يترددون في إرسال بناتهم إلى المدارس. وهناك مخاوف بشأن السلامة أيضاً تبقّي الفتيات في المنزل، ولا سيما في المناطق الريفية حيث قد تضطر الفتيات أن يمشين مسافة تصل إلى 10 أميال للوصول الى الصفوف الدراسية.
ما هي الاستجابة العالمية؟
التزم 164 بلداً بأهداف التعليم للجميع عام 2000 في المنتدى العالمي للتعليم في داكار عاصمة السنغال.
وافقت 189 دولة على الأهداف الإنمائية للألفية للحد من الفقر في العالم بحلول عام 2015، والتي تشمل تعميم الحصول على التعليم وتوفير فرص متساوية بين الفتيان والفتيات.
في حين أنّ بعض البلدان احتفظت بالتزاماتها لتحقيق هذه الأهداف، فقد تخلفت دول أخرى عن تعهدها لمساعدة جميع الأطفال في الحصول على نوعية التعليم والتعليم الأساسي.
تحتل الولايات المتحدة المرتبة العشرين على مستوى الالتزام لتمويل التعليم بين 22 بلداً غنياً.
ما هي بعض الحلول المستدامة؟
سيتطلب ضمان تلقّي جميع الأطفال للتعليم الذي يستحقونه جهداً عالمياً منسقاً من قبل الأفراد والمجتمعات والشركات والحكومات.
ويجب على الدول الغنية أن تزيد من المساعدات وشطب الديون. تمنح الدول الغنية الآن ملياري دولار سنوياً لمساعدة الدول الفقيرة على دفع تكاليف التعليم الأساسي. وعلى هذه الدول دفع 10 مليار دولار إضافية كل سنة لتسجيل جميع الأطفال في المدارس بحلول عام 2015. وعلى سبيل المثال تمنح الولايات المتحدة 465 مليون دولار كل سنة، وهي التكلفة التقريبية لبناء 17 مدرسة ثانوية أميركية فقط.
يجب على البلدان النامية العمل على إلغاء الرسوم الدراسية وبناء المزيد من المدارس وتوظيف المزيد من المدرسين وتشجيع الآباء والمجتمعات المحلية على الاستثمار في تعليم البنات وإنشاء المدارس الصديقة للبنات التي هي آمنة وخالية من التحيز.
ماذا تفعل ميرسي كور؟
تعمل مؤسسة ميرسي كور مع المجتمعات المحلية في أنحاء العالم حميعها لتطوير الحلول المحلية الإبداعية ولتحقيق هدف تعميم التعليم الإبتدائي. في زيمبابوي حيث 30 في المئة من السكان مصابين بمرض الإيدز، تقدر اليونيسيف أن هناك 2.6 مليون طفل يتيم أو معرض لليتم بسبب وباء الإيدز.
في ضواحي هراري عاصمة زيمبابوي، تقوم ميرسي كور بتمويل المدارس لتحسين البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها، والكتب المدرسية واللوازم الأخرى. في المقابل، تقدم المدارس الإعفاء من الرسوم الدراسية ل 750 من الأيتام والأطفال المحتاجين. إن هذا البرنامج يجعله من الممكن للشباب – مثل (تالنت) وهي شابة في الخامسة عشرة من عمرها والتي فقدت والدها بسبب مرض الإيدز- الذهاب إلى المدرسة والخروج من دوامة الفقر. بالإضافة إلى 49 طالباً آخر، تذهب (تالنت) الآن إلى مدرسة (وتى) الثانوية مجاناً. تقول (تالنت): "والدتي لم تعد تكافح من أجل الحصول على أموال تكفي للرسوم المدرسية. وفي المدرسة، أنا قادرة على الدراسة والتعلم والنمو."
المراجع
نشرة التعليم
الحملة العالمية للتعليم ، فرع الولايات المتحدة
www.campaignforeducationusa.org
ميرسي كور
www.mercycorps.org
اليونسكو
http://www.unesco.org/ar/home/
اليونيسيف
http://www.unicef.org/arabic/
عالم التعليم وصندوق التنمية
www.worldfund.org
المصادر
الحملة العالمية للتعليم ، فرع الولايات المتحدة
www.campaignforeducationusa.org
اليونيسيف
http://www.unicef.org/arabic/