الصراع : رفع مستوى الوعي
ن كل جانب من جوانب المجتمع متأثر بالصراع، فاندلاع الصراع يمنع الناس من كسب لقمة العيش والذهاب إلى المدرسة ومن الحصول على الموارد التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة مثل الغذاء والرعاية الطبية.
عناصر القضية
ما هو التحدي؟
عرف معهد هايدلبرغ لبحوث الصراع الدولي الصراع بأنه "تضارب المصالح (اختلاف المواقف) بشأن القيم الوطنية (الإقليم أو الحكم الذاتي أو الموارد، إلخ.)" ويتجلى الصراع في طرق مختلفة في جميع أنحاء العالم. وتحدث الصراعات بين الدول عندما تقوم دولة بالاستفزاز أو الاعتداء على دولة أخرى ويكون ذلك في كثير من الأحيان بسبب نزاع على الحدود أو الموارد الطبيعية. وتشمل بعض الأمثلة على الصراع الدائر داخل الدولة الواحدة الحروب الأهلية والعنف المتعلق بالتوترات العرقية أو الدينية والجماعات التي تقاتل من أجل الاستقلال (الحكم الذاتي) في إقليم من أقاليم الدولة.
كيف يؤثر الصراع على المجتمع؟
إن كل جانب من جوانب المجتمع متأثر بالصراع، فاندلاع الصراع يمنع الناس من كسب لقمة العيش ومن الذهاب إلى المدرسة ومن الحصول على الموارد التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة مثل الغذاء والرعاية الطبية. ويرغم الناس على الفرار من ديارهم وعلى البدء من جديد، ويكون ذلك في كثير من الأحيان في مخيمات أو بيئة غير مشجعة ذات ظروف معيشية صعبة. كما أن الآثار النفسية للحرب تبدو جلية على المجتمع. وتتعرض نسبة كبيرة من السكان للقتل والتشويه والاعتداء الجنسي خلال الحرب، ويسبب ذلك العار والصدمات النفسية. فالحياة العادية نادراً ما تستمر بشكل طبيعي خلال الصراع.
ما هي أسباب الصراع؟
يحدث الصراع بسبب عامل أو مجموعة من العوامل التحتية. ومن بعض هذه العوامل ما يلي: التنافس على الموارد الطبيعية والضغط من الفئات المهمشة أو الطبقات التي تحصل على القليل من الحقوق والتوتر بين الجماعات العرقية أو الدينية. وتعتبر قلة فرص العمل واغتراب الشباب والتوتر السياسي وتغيير النظام أو النزاعات الحدودية أيضاً سبباً للصراع.
على من يؤثر الصراع؟
تقدر نسبة الناس الذين قتلوا في الحرب الأخيرة الذين كانوا من المدنيين وغير المشاركين مباشرة في القتال بحوالي 70 في المئة من القتلى بسبب الصراع. فمعظم القتلى هم من النساء والأطفال وهم كغيرهم من الفئات الضعيفة يتعرضون لمخاطر كبيرة أثناء الصراع. ففي حين أن الرجال غالباً ما يتم تجنيدهم في الجيش أو الميليشيات ويقتلون في الصراع فإن على النساء إدارة أسرهن من دون حماية والقيام بأدوار جديدة وهن في خظر التعرض للاعتداء. كما يت تجنيد الأطفال في بعض الصراعات كجنود صغار أو كعبيد جنس ويتأثرون أيضاً بقلة التعليم المتاح لهم وبالضغوط النفسية للحرب. (المصدر : http://www.unifem.org/gender_issues/violence_against_women/facts_figures.php ؟page=7 )
نزح أكثر من 42 مليون شخص بسبب الصراع أو الاضطهاد وهذا يعني أن آخرين كثر يعيشون في مناطق الصراع. ويجبر القتال في كثير من الأحيان الناس على الفرار من منازلهم أو البقاء في مناطق تعطلت فيها الحياة الطبيعية الى حد كبير ويشكل فيها العنف تهديداً مستمراً لهم. ويعيش 80 في المئة من هؤلاء الناس في البلدان النامية. وتستوعب الدول النامية أيضاً حوالي 80 ٪ من اللاجئين في العالم ويشكل هذا أعباء إضافية على هذه الدول التي تعاني أصلاً ويؤثر على السكان أيضاً. ويمكن أن تتسبب هذه الأعباء أيضاً في اندلاع القتال في المجتمعات المضيفة و يمكن للقتال ان يمتد الى دول او مناطق أخرى. ولا تتوقف المشاكل بتوقف القتال بل يمكن أن تلمس آثار الصراع على مدى أجيال. (المصدر: http://www.unhcr.org/4a2fd52412d.html )
كيف يرتبط الصراع بالفقر؟
تندلع الغالبية العظمى من النزاعات العنيفة في العالم النامي. ويمكن أن يتفجر الصراع بسبب عوامل مرتبطة مباشرة بالفقر مثل القتال من أجل السيطرة أو الحصول على الموارد الطبيعية الثمينة في المنطقة مثل المياه. ويضرب الفقر البلدان التي غالباً ما تفتقر إلى الاستقرار السياسي والموارد اللازمة لتخفف من الصراع بعد أن يكون قد انتشر. ويرتبط الفقر بالصراع لفترة طويلة حتى بعد انتهائه. فالصراع يهلك مصادر الغذاء ويخرب البنية التحتية ويوقف المؤسسات الاجتماعية (مثل المدارس) ويقتل نسبة كبيرة من أفراد الأسرة العاملين ويترك أثراً نفسياً في الناجين. وتزداد بشكل كبير العوامل المرتبطة بالفقر مثل الجوع والمرض وغيرها من العوامل أثناء النزاع وبعده. هذه الأوضاع تجعل إعادة البناء بعد الحرب أمراً صعباً مما يجبر الناجين على الفقر وتهيئة الظروف التي يمكن أن تبدأ مرحلة قاسية وتسمح باندلاع الصراع مرة أخرى.
ماذا تفعل ميرسي كور؟
تعمل ميرسي كور مع العديد من المجتمعات التي مزقتها الحرب في جميع أنحاء العالم في محاولة للمساعدة في إعادة بناء بلادهم والتفاوض والحفاظ على السلام. نفّذت ميرسي كور أكثر من 70 برنامج لبناء السلام في 20 بلداً تجمع الأطراف معاً لمعالجة الأسباب الكامنة وراء العنف وللمساعدة على تعزيز السلام بعد انتهاء الصراع. وتساعد العديد من هذه البرامج أيضاً في نزع فتيل العنف قبل أن يبدأ. بالإضافة إلى ذلك، تساعد ميرسي كور أيضاً على توفير الطعام والمأوى والتعليم وغيرها من الضروريات إلى اللاجئين وأولئك الذين يعيشون في مناطق الصراع، وتساعد المجتمعات في إعادة الاعمار بعد انتهاء القتال. ففي نيبال، التي كانت تعانى من الحرب الاهلية المستمرة منذ عشر سنوات، كان العنف بين الشباب مشكلة في العديد من مجتمعاتها المحلية. فبدأت ميرسي كور البرنامج الذي جمع الشباب من مختلف الخلفيات العرقية والمجتمعات المحلية وعلمتهم كيفية التفاوض ومهارات أخرى، والتي عززت علاقات الشباب بمجتمعاتهم المحلية وببعضهم البعض. واستطاع البرنامج تجميع 32،622 شاباً نيبالياً في 820 نادياً قروياً شبابياً متعدد الأعراق، وقد تبين بأن 94 في المئة من هؤلاء المشاركين يميلون لتسوية النزاعات من خلال الوسائل السلمية في نهاية البرنامج. (المصدر : http://www.mercycorps.org/topics/conflictampwar/16026
ماهي الاجراءات التي يمكنك اتخاذها؟
هناك العديد من الطرق التي يمكنك أن تشترك بها للمساعدة في بناء السلام، من الانخراط في الحوار مع الشباب الذين يعيشون في مناطق النزاع من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت إلى التوقيع على عريضة.
المراجع
ميرسي كور
وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
http://www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/home
معهد هايدلبرغ لبحث الصراع الدولي