حقوق الإنسان والنساء في العراق

عملت مجموعة أرتميطة على مشروع يتناول حقنا في الحماية من العنف في العراق. وتم تنفيذ مشروع خدمة المجتمع هذا خلال سبعة أيام وشارك ستة طلاب فيه.

بدأنا هذا المشروع في شتى الأماكن في العراق وفي خناقين، بدءاً بروضة في خناقين وانتقالاً بعدئذ إلى المدرسة الابتدائية ثم إلى مركز الشباب وانتهاءً باليومين الأخيرين اللذين قضيناهما في قريتين. إن فكرة المشروع فكرة جديدة في العراق ونجحنا في جميع الأماكن التي زرناها ولاسيما القرتين حيث رحّب الأطفال بنا بتحمّس.

ولكننا للأسف الشديد لاحظنا في تجاربنا مع الأطفال في القريتين أنهم يتعرّضون للعنف ولاسيما الإناث اللواتي يجب عليهن أن يتركن المدرسة بعد المرحلة الابتدائية وما هول أسوأ من ذلك لا تحضر بعضهن المدرسة إطلاقاً فتجبرهن أهاليهن على العمل في الزراعة. وفضلاً عن ذلك هناك نوع آخر من العنف لاحظناه إذ ترغم بعض الأهالي بناتها على الزواج وهن في الثالثة عشرة من عمرهن.

فكانت التجربة مؤلمة جداً بالنسبة لنا وأثّرت القصص العنيفة في أحاسيسنا. فإنه ينبغي حماية هؤلاء البنات من العنف. أما المرأتان في هذه الصورة فترجعان من المزرعة حيث فُرض عليهما العمل في هذا الطقس الحرّ جداً وتنقصهما أبسط الحقوق. إن خطأهما الوحيد كونهما أنثيين، وإن الأمر لموجع.

تكلمنا مع الأطفال ولكننا لم نستطع أن تنكلم مع الشباب ولا مع النساء الكبيرات في السن، وما أغرب هذا الأمر هو الآخر! ولدى معظم الرجال في هاتين القريتين زوجتان أو ثلاث زوجات ولدى الكثير منهم كذلك أكثر من عشرة أطفال، وأحياناً تنجب كل امرأة هذا العدد! وقد تعرفت على رجل قال: عندي ثلاث زوجات! وكان عنده 43 سنة بينما كانت إحدى زوجاته في الرابعة عشرة من عمرها فقط. علينا أن نساعد هؤلاء البنات لأنهن في حاجة ماسة إلى الحماية. وكان هناك قصة آخرى عنهن ولكنني لا أقدر على كتابتها.

مع أحسن تمنياتي،

عمر و.

من مجموعة أرتميطة

Share this