دور صحافة المواطن في التنمية

لنواجه الأمر الأساسي أولاً، وذلك أن مشاريع صحافة المواطن كثيراً ما تركز على قبضة من الأهداف المألوفة على نمط تسميع العالم أصوات الشعوب المهمشة أو دعم حرية التعبير أو دعم الشفافية في الحكومة. إن هذه الأهداف لمهمة ومفيدة، ولكنها ترتبط بالسياسة أكثر مما ترتبط بالتنمية. هل يعني ذلك أنه لا يوجد لدى صحافة المواطن درس أو تكتيك تهديه إلى مواجهة قضايا التنمية التي تهم قادة هيئة المواطن العالمي؟
طبعاً لا! قد تفيد صحافة المواطن المشاريع المتعلقة بالتنمية بشكل ملحوظ، وأثبتت ذلك بعض المشاريع المناقشة في قمة الأصوات العالمية للصحافة المواطنين 2010 التي حضرتها مؤخراً.
البيئة: يدرّب مشروع نوماد غرين في مونغوليا المواطنين في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لكي ينقلوا تقارير عن المشاكل البيئية بتوظيف التدوين والخرائط والفيديوهات والبودكاستات، والآن صار لدى المشروع عشرات الكتّاب الذين يؤلفون مقالات عن البيئة بالإضافة إلى خريطة حيث يمكن تقديم تقرير عن خطر بيئي. وفضلاً عن ذلك يترجم المشروع هذه المقالات إلى عدة لغات نظراً لأن المعضلات البيئية لا تختصر إلى بلد واحد بل لا حدود لها. وخير مثال على ذلك ما قاله موقع المشروع: "بالكاد لا توجد قواسم مشتركة بين تايوان الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادئ وبين مونغوليا البلد الداخلي الذي تحيطه الأرض بالكلية. وعلى الرغم من ذلك فتؤثر عاصفة الغبار الذي يأتي من عملية التصحّر في مونغوليا في ملايين من التايوانيين خلال الشتاء." ويكمن في ذلك أحد الأسباب المتعددة لمشاركة المعلومات والتقنيات بين الناشطين البيئيين المتبعثرين جيوغرافياً.
الصحة: أما في الكونغو فتستعمل هيئة أيدز رايتس كونغو وسائل الإعلام الاجتماعية على غرار الفيديوهات والتدوينات لكي تسجّل قصص المصابين بمرض الأيدز في الكونغو ثم توظّف هذه الوثائق في جهوده لتعليم الناس عن المرض وللدفاع عن حقوقهم.
البيئة: في مدغشقر ساهم بعض الصحفيين المواطنين في رفع مستوى الوعي عن قطع الأشجار غير القانوني في الغابات الوطنية عن طريق التدوين.
الصراع والتعليم: في مدينة مدايين في كولومبيا دمج بعض الناشطين ورشات التدوين للشباب مع التوعية العامة في إحدى المكاتب المحلية، ونتج عن ذلك مشروع هيبرباريو الذي يخلط خدمات المكتبة مع برنامج التدريب في التدوين لسكان الحي الفقير المحتفل بالعنف.
الصراع والتعليم والبيئة: تؤمن هيئة بوسكو أوغندا بأن شبكة الإنترنت قد تشكّل وسيلة لمساعدة المجتمعات في الشفاء من آثار الصراع، فيوفّر المشروع الاتصال بالأنترنت والتدريب في استعماله إلى المخيمات للمشردين داخلياً في أوغندا، ويفعل ذلك باستخدام تكنولوجيا يلائم المجتمعات الريفية مثل الكوبيوترات التي تعمل بالطاقة الشمسية وترتبط بشبكات الإنترنت اللاسلكية البعيدة المدى. وحسب موقع الهيئة: "ندرّب المستخدمين في إنتاج إنشاءات متكونة من الصور وفي استعمال خدمتي بيكاسا وفليكر لكي يخزنوا صورهم. وقد شكّلت مشاركة قصصهم مع العالم نمطاً من العلاج الذي ساعدهم في الشفاء من آثار الحرب." أيضاً تقوم بوسكو أوغندا بشركات بين صفوف أمريكية وبين صفوف أوغندية تساعد كلها في التعليم عن جمع البيانات ورسوم الخرائط عن مصادر المياه.
غالباً ما تستهدف هذه المشاريع إلى جمع المعلومات عن قضيا من القضايا أو جعل المعلومات سهلة الحصول عليها. وكيف يمكنك تحويل هذه المعلومات إلى التحرّك والخطوات الملموسة نحو التغيير؟ اذهب إلى الموقع الرائعة عشر تكتيكات لتحويل المعلومات إلى التحرّك للمزيد من الاقتراحات.
الصورة: tiarescott (flickr)
- ادخل الموقع أو سجل لكي تشارك.
- English
